الشيخ محمد السند

31

ملكية الدولة

وبعضها ناشئ من التعامل مع الكفار ، من قبيل الخدمات السياحية والتجارية والجوية وما شابه ذلك من أعمال وتسهيلات وخدمات تقوم بها الدولة ، ومعلوم أن العائدات الحاصلة من هذا الطريق هي بمثابة فيء للمسلمين يحصلون عليه من الكفار ، ولا ريب أنه ليس مجهول المالك إذ لا حرمة لمال الكافر . ومن يستقصي الموارد العامة لميزانية الدولة الاقتصادية والمالية يطمئن بل يقطع بأن الأموال التي بحوزتها لا ينطبق على مجموعها عنوان مجهول المالك . وكذا الحال أيضا في الصكوك النقدية ( العملة ) التي تطبعها الدولة ويكون عليها محور المعاملات والحركة الاقتصادية والمالية في كل بلد داخليا وخارجيا ، وأجور العمال ورواتب الموظفين والبضائع التي تجلب من الخارج عادة ما تكون بهذه الأوراق النقدية ، وورقها إما مجلوب من الغابات أو من بلاد الكفر وعلى كلا الاحتمالين ماليتها قطعا ليست من مال مسلم ، فلا تكون مجهولة المالك لعدم حرمتها . وهذا سواء قلنا أن مالية هذه الأوراق بالذات أي انها بنفسها مال وإن كان لماليتها حيثية تعليلية بالاعتبار العرفي أم أن الرصيد الوطني الذي تعتمد عليه هذه الأوراق - من ذهب أو سندات أو مطلق ثروات البلد - هو المال ، وهي سند عليه .